صادق عبد الرضا علي
173
القرآن والطب الحديث
الدينية والتربوية والصحية . هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ « 1 » . وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ « 2 » . وقد أقر علماء الطب والنفس والارشاد بفضل القرآن الكريم وأنه من أحسن الوسائل التثقيفية والإرشادية وأنجحها للأسباب التالية : - 1 - إنّ كتاب اللّه الكريم هو النور الإلهي ، والهدى الرباني ، والقانون السماوي ، والمعجزة الكبرى ، والحجة الدامغة ، والحكمة البالغة ، والموعظة الحسنة ، والرحمة المهداة ، والنعمة المسداة . وإنّه الكتاب الجامع لأسمى المبادئ وأقوم المناهج وخير النظم ، والحافل بكل ما يحتاج إليه البشر ، فهو يشرح للناس العقيدة الحقة ، ويبين ما للّه من صفات الكمال ، ونعوت الجلال ، ومظاهر عظمته ، وأدلة قدسه ، وشمول علمه ، ونفوذ قدرته ، وتفرده بالخلق والابداع . ويعرض الطبيعة أمام العقل والفكر والنظر ، ليهتدي الانسان بالتأمل فيها إلى اللّه ، خالق الكون ومبدعة . وإذا كان العقل والقلب هما الوسيلتان للمعرفة بالمصدر الذي صدر عنه الكون ، فهما كذلك الوسيلتان لمعرفة المصير الذي ينتهي إليه الانسان ، وأنه لم يخلق عبثا ، ولن يترك سدى . وكل ما يجري في الطبيعة ، بل مراحل تطور الانسان في الخلق ، يهدي إلى هذه الحقيقة . وكما يوضح كتاب اللّه العقيدة ويبسطها بهذه السهولة وبهذا المنطق الذي تأبى العقول إلّا أن تخضع له وتنزل على حكمه ، فهو يرسم للناس طريق العبادة : من
--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 138 . ( 2 ) سورة النحل : الآية 89 .